علامات استفهام حول إدارة جمعية أحمد عرابي بالعبور.. مطالبات بالتحقيق في المال العام والاشتراطات البيئية

علامات استفهام حول إدارة جمعية أحمد عرابي بالعبور.. مطالبات بالتحقيق في المال العام والاشتراطات البيئية

استغاثة إلى رئيس الوزراء ووزيري الزراعة والبيئة لكشف الحقائق ومحاسبة المسؤولين حال ثبوت المخالفات

تتصاعد المطالب بضرورة إخضاع جمعية أحمد عرابي بمدينة العبور لمراجعة شاملة تكشف حقيقة ما يثار حول أوضاعها المالية والإدارية والبيئية، وسط تساؤلات بشأن آليات الرقابة على موارد الجمعية، ومدى الالتزام بتحصيل حقوق الدولة، ومستوى الخدمات المقدمة للمستفيدين، في ظل مخاوف تتعلق بالسلامة الصحية والبيئية.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزيري الزراعة والبيئة، إلى جانب الجهات الرقابية المختصة، لاتخاذ خطوات جادة لفحص الملفات المرتبطة بأداء الجمعية، والتحقق من مدى صحة ما يتردد بشأن وجود أوجه قصور أو مخالفات قد تؤثر على المال العام وحقوق الدولة.

ويأتي ملف المستحقات المالية في مقدمة القضايا المطروحة، مع مطالب بمراجعة الإجراءات الخاصة بتحصيل الرسوم والضرائب والمبالغ المستحقة للدولة عن تقنين الأراضي وتراخيص التشغيل، ومطابقة المبالغ المحصلة بالمستحقات الفعلية، بما يضمن الحفاظ على موارد الخزانة العامة ومنع ضياع أي حقوق مالية.

وفي المقابل، تثير الأوضاع الخدمية داخل الجمعية تساؤلات حول مدى فاعلية منظومة الإشراف والمتابعة، والدور الذي يقوم به الاتحاد التعاوني الزراعي في مراقبة الأداء والتأكد من انتظام الخدمات، فضلا عن ضرورة تحديد أوجه القصور إن وجدت، ووضع حلول عملية للمشكلات التي تواجه المستفيدين.

ولا تقل المخاوف البيئية والصحية أهمية عن الجوانب المالية والإدارية، خاصة مع وجود أنشطة لتربية المواشي، وهو ما يستلزم التأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية والبيئية، وانتظام أعمال التفتيش والرقابة، واتخاذ التدابير اللازمة للوقاية من الأمراض وحماية المواطنين والحفاظ على البيئة المحيطة.

وتتطلب هذه الملفات تحركا مؤسسيا واضحا، يبدأ بتشكيل لجان مختصة لفحص المستندات المالية والإدارية، ومراجعة التراخيص والمستحقات، والتأكد من تطبيق الاشتراطات البيئية والصحية، على أن تستند أي إجراءات للمحاسبة إلى نتائج موثقة وتحقيقات تكشف حقيقة الوقائع وتحدد المسؤوليات بدقة.

كما تبرز أهمية تدخل أعضاء مجلس النواب والجهات الرقابية المعنية لمتابعة هذه المطالب، والعمل على ضمان الشفافية في إدارة الجمعية، وإعلان ما تسفر عنه أعمال الفحص والتحقيق، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت ارتكابه مخالفة أو تقصيره في أداء مسؤولياته.

ويبقى السؤال الأهم الذي ينتظر إجابة حاسمة: هل تخضع جمعية أحمد عرابي بالعبور للرقابة الكافية التي تضمن صون المال العام وحماية حقوق الدولة وسلامة المواطنين؟

إن فتح هذا الملف لم يعد مجرد مطلب لمراجعة الأداء، بل ضرورة لضمان الشفافية والمساءلة، وتأكيد أن المال العام وحقوق المواطنين لا يجوز أن يكونا بمنأى عن الرقابة، وأن الفصل في أي اتهامات أو شبهات يجب أن يكون من خلال تحقيق جاد ونتائج معلنة ومحاسبة قانونية عادلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *