العباده فى زمن الفتن … كتب الشريف المستشار إسماعيل الأنصاري
من اعظم عبادات هذا الزمان ما اخبرنا بها النبي صلى الله عليه وسلم .. ان ” الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ ”
” وزمن الهرج ” هو زمن الفتنة الذى تعيشه البشريه الان ، وهو الزمن الذى تختلط فيه أمور الناس وتتداخل ، وتضطراطب فيه أحوالهم ، ويكثر بينهم القتل وينتشر الفساد .
وعبادة العبد والتزامه فى زمن الهرج لها من الأجر العظيم لا يعلمه الا الله … يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن العبادة والتمسك بالطاعة في زمن الفتن وزمن الاضطراب يعدل في الأجر والثواب ” الهجرة إليه ” صلى الله عليه وسلم .
والهجره فى الاسلام هى الحدث الاعظم فى تاريخ الامه وتاريخ البشريه التى تم بها فضل الله على العالمين وعلى النبى والمهاجرين والانصار والامه المحمديه بان جعلهم قادة العالم وخير الامم بمنهج القران وسنة النبى صلى الله عليه وسلم
يقول الله تعالى …
” كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ ۚ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ” … سورة آل عمران : ايه ١١٠ ” …..
والسبب فى عظم الأجر هو غفلة أكثر الارض عن العبادة واشتغالهم بالفتن وشهوات الدنيا .
وان اعظم العبادات فى زمن الفتن هى الثبات على الحق ومجاهدة النفس وسط الانحرافات والشهوات والشذوذ وانتشار الخيانه والعماله والرشاوى .
زمن تشتد فيه الفتن ” الهرج ” ويكثر فيه سفك الدماء الناس ويختلط على الناس الامر فلا يدرى القاتل فيما قتل ولايدرى المقتول فيما قتل ..
زمن تشتد فيه المجاعات والحرائق والكوارث زمن يموت فيه خلق كثير فلا تقشعر لموتهم الجلود او تحزن عليهم القلوب …
زمن يتقارب فيه الزمان
يقول النبى صلى الله عليه وسلم .. ” لاتقوم الساعه حتى يتقارب الزمان فتكون السنه كالشهر ويكون الشهر كالجمعه وتكون الجمعه كاليوم ” .
زمن تضيع فيه الامانه ويسند الامر الى غير اهله …
زمن يدير فيه الروبيضه ” الشخص التافه ” امور العامه ، وشئون الناس ” …
يقول النبى صلى الله عليه وسلم حينها .. ” انتظروا الساعه ” ..
زمن ينتشر فيه عقوق الوالدين ، وقطع الارحام ، والزنا ، والربا ، وشرب المحرمات ..
يقول الله تعالى …
” ظهر الفساد فى البر والبحر بنا كسبت ايدى الناس “.
انه زمن يحافظ فيه العبد الصالح على دينه وعقيدته واخلاقه ومبادئه ويفر بنفسه بعيدا عن اهل الباطل وعديمى الضمير فينجوا بنفسه ويفوز برضا الله عليه فى الدنيا والاخره .
اننا نعيش فى زمن الفتن واشدها على الناس الان الفتن العقائديه التى يقودها ابليس واعوانه بلا رحمه اننا نعيش فى حروب مدمره جذورها عقائديه وان بدى لنا فى الظاهر اسباب اخرى …
ومن أراد النجاه من تلك الفتن ” انظمة الحكم فى العالم ” فعليه بناء رؤيته وخططه واستراتيجياته ودراسة المستقبل وتنبؤاته على احداث نهاية الزمان نجى من الفتن …
والحمد لله رب العالمين
