الربان وسام هركي يكتب مصر دولة ذات سيادة، أرضنا و ثرواتنا ليست مستباحة للسرقة و سفاراتنا ليست للتطاول
أن مصرنا دولة ذات سيادة و أرضنا ليست مستباحة و ثرواتنا ليست غنيمة للسارقين و سفاراتنا ليست ساحة للتطاول أو الاعتداء، فكل ما يحدث على حدودنا و تحديداً فيما يتعلق بإستمرار المفتعل بالتنقيب غير المشروع عن الذهب فيما يُعرف بقضية “الدهابة” لانه يمس أمننا القومي و حق شعبنا في حماية مقدراته، لقد سبق أن حذرت دولتنا من هذه التجاوزات و اتخذت قواتنا المسلحة و شرطتنا إجراءات لمواجهتها، خاصة مع ما أُثير عن ارتباطهم بأنشطة تهريب السلاح و المخدرات و إستمرار هذا الأمر هو محاولات واضحه لإستفزاز مصر و إتخاذها زريعه حتي يخرج راعي الغنم الملقب” حميدتي”، قائد ميليشيا قوات الغنم السريع الغير سودانية، متحدثاً عن الإنسانية، بينما هو و مليشياته هي من قتلت السودانيين و أغتصبت النساء و نهبو المنازل و المصانع و الشركات و هجروا معظم السودانيين لمصر و لكافة دول العالم، فعن أي إنسانية تتحدثوا يا عملاء الاعداء و الخونه و مصر من فتحت أبوابها الجنوبية لأشقائنا السودانيين الفارين من الحرب و منهم من دخل بدون هوية شخصية و احتضناهم بين أهلنا؟ إن إنسانيتنا لا تتعارض مع حقنا في حماية أرضنا و كرامتنا لا يعني السماح باستباحة ثرواتنا، فالقانون يسري على الجميع دون تمييز و كفاكم عبث.
لكن ما يستحق التأمل أن هذه الأحداث تأتي وسط مشهد إقليمي تتشابك فيه مصالح الدول و القوى المتنافسة على النفوذ و الثروات و الممرات البحرية، فمصرنا تعزز حضورها في القرن الأفريقي و تدعم وحدة الصومال و استقراره و تطورت علاقاتنا مع إريتريا و معظم الدول المحيطة بالحبشي الذي يهرب كل يوم من الضغط الداخلي بإفتعال خلافات مع الدول المجاورة و مع تطورات اليمن و تهديد السعودية الشقيقة و إقليم أرض الصومال، بالتوازي مع تحديث موانئنا و توطين صناعاتنا و تعزيز قدراتنا الاقتصادية فهذه التحركات تتقاطع مع مصالح أطراف إقليمية و دولية، ما يدفعنا إلى قراءة ما يحدث على حدودنا و ما تتعرض له سفاراتنا، ضمن الصورة الاستراتيجية الأوسع، فالصراعات الحالية هي لعبة و مباراة شطارنج مخابراتية عسكرية يتم استخدام في كل انواع الضغوطات لايقاف دول عن تحركات او لدفع دول للتحالف مع اخري او لتحييد دول عن تحالفات او لإستنذاف و لتدمير دول لصالح دول اخري.
ومن واقع تخصصي، أرى أن ما يحدث قبالة السواحل الصومالية من أعمال قرصنة و ما يشهده مضيق باب المندب من توترات، وصولًا إلى التطورات في مضيق هرمز و الخليج العربي مع ما يحدث علي الحدود الاوكرانية الروسية البحرية يكشف عن اهم ورقة ضغط يتم استخدامها و هي الممرات البحرية التي يتم استخدامها في صراع المصالح الدولية و من هنا، فإن التنافس على الموانئ في القرن الأفريقي و التطورات في الصومال و اليمن و أمن باب المندب، كلها ملفات تتقاطع آثارها مع مصالحنا الوطنية، تحديداً و مصر تزيد شراكاتها الدولة بكافة دول العالم لتوطين الصناعات العالمية مع التحديثات بكافة الموانيء المصرية و الممرات اللوچيستية بالتالي فإن معظم ما يحدث حولنا هو خيوط مترابطة كمحاولات مستمره لغرص الضغط ثم الاستدراج ثم الإستنزاف الكامل.
و هنا يجب أن أسأل لماذا لم يطلق الايرانيون او الحوثي صاروخاً واحداً علي الكيان الزائل منذ عدة شهور؟؟؟
بل كل الصواريخ تطلق علي الدول العربية فقط؟؟؟
اليست هذه دلالة واضحة و صريحه علي أن ايران و الحوثي و الكيان و أمريكا يعملوا فقط علي هدف استنزاف الدول العربية فقط لصالح الكيان و هو ما كنا نذكره منذ ٢٠٢٢؟؟؟؟
و في نفس التوجهات، لا يمكن تجاهل تكرار توقيت التحركات و التهديدات الفاشلة التي استهدفت سفاراتنا في هولندا و هي دلاله واضحة و صريحه بإستخدامهم نفس الخونه المرخصين بنفس الأسلوب و إعطائهم مساحه للتحرك و التطاول تحت مسمي الحرية و من هنا أحب أن أوجه التحية و الإحترام و التقدير إلى ابن مصر البار” أحمد نصار” و إلى كل رجالنا و سيداتنا من أبناء الوطن بالخارج المخلصين الشرفاء، الذين يحملون مصرنا في قلوبهم و يتمسكون دائماً بالدفاع عنها و علي يقين أن تنتهي الإجراءات المتعلقة بأحمد نصار سريعاً و يعود البطل من جديد لأرض الوطن.
وفي النهاية، إن الضغوطات و الحرب القائمة علي منطقتها هدفها واضح و بتماسكنا و إصطفافنا جميعاً خلف القيادة السياسية و جيشنا و شرطتنا و كافة أجهزتنا هو مفتاح النجاة و صمام الأمان للعبور بسفينة مصر بل للعبور بسفينة الوطن العربي كله لبر الأمان و دعوني اكرر مصرنا ليست مستباحة و سيادتنا ليست محل مساومة و ثرواتنا حق لشعبنا لا يجوز الاعتداء عليه و علي الصهاينة و اتباعهم أن يتعلموا أن الشعب المصري اقصد خير أجناد الأرض سيظلوا لكم العقبه و الصخره التي ستتحطم عليها كل أحلامكم و النصر لنا في كل القادم بإذن الله.
