وسام هركي :  من الممر الملاحي إلى مركز لوجستي عالمي، قناة السويس ترسم مسار المستقبل

وسام هركي :  من الممر الملاحي إلى مركز لوجستي عالمي، قناة السويس ترسم مسار المستقبل

ثمن الربان وسام هركي الباحث السياسي والاستراتيجي، الاجتماع الموسع الذي عقده الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، بمبنى الإرشاد في محافظة الإسماعيلية، مع ممثلي ٢٠ جهة من كبرى الخطوط والتوكيلات الملاحية العالمية و المحلية، مؤكداً أن مثل هذه اللقاءات تمثل رسالة ثقة مباشرة إلى المجتمع الملاحي الدولي و تعكس حرص الهيئة على الاستماع إلى متطلبات مشغلي السفن و تعزيز الشراكة مع الأطراف الفاعلة في صناعة النقل البحري.

وأكد هركي، من واقع خبرته البحرية، أن قناة السويس ستظل ممراً ملاحياً آمناً و قادراً على إدارة حركة العبور بكفاءة و انتظام، مستندة إلى خبرات المرشدين البحريين و جاهزية منظومة التشغيل و التأمين الملاحي و الخدمات المساندة و أوضح أن السياسات التسعيرية المرنة و التواصل المباشر مع الخطوط الملاحية يمثلان عنصرين مهمين في تعزيز تنافسية القناة و تشجيع عودة الخدمات الملاحية للعبور عبرها، رغم الضغوط التي تفرضها التوترات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد و تكاليف الوقود و التأمين و الشحن.

وأشار الربان وسام هركي إلى أن متابعة مركز إدارة الأزمات و الوحدة الاقتصادية لقناة السويس للتطورات الإقليمية على مدار الساعة تعكس فهماً لطبيعة صناعة النقل البحري الحديثة، إذ لم يعد قرار اختيار المسار الملاحي مرتبطاً بالمسافة وحدها و إنما بمنظومة حسابات تشمل زمن الرحلة و استهلاك الوقود و نوالين الشحن و أقساط التأمين و كفاءة الخدمات البحرية بل و سلامة السفن والأطقم و البضائع.

وشدد هركي على أهمية تنظيم مؤتمر ملاحي دولي تحت مظلة هيئة قناة السويس، يجمع كبار ملاك و مشغلي السفن و الخطوط الملاحية وشركات التأمين و التصنيف و الموانئ و مقدمي الخدمات اللوجستية، بالتوازي مع توسيع الشراكات العربية و الإقليمية والدولية كما ذكرها الربان بحلقه ندوي تحديات قناة السويس منذ عام تقريباً، كما ثمّن قدرات ترسانات الهيئة في أعمال الصيانة و الإصلاح البحري، مؤكداً أن التوسع في هذه الأنشطة من شأنه تعزيز القيمة المضافة للقناة و تحويلها بصورة أكبر من مجرد ممر للعبور إلى مركز متكامل للخدمات البحرية واللوجستية.

وأكد الربان وسام هركي ثقته في إدارة الفريق أسامة ربيع لقناة السويس و قدرتها على التعامل مع المتغيرات الراهنة، مشيراً إلى أن قوة القناة لا تستند فقط إلى موقعها الجغرافي الفريد و إنما إلى تراكم الخبرة الملاحية والجاهزية الفنية و المرونة الاقتصادية و القدرة على التطوير المستمر، بما يدعم استمرار قناة السويس كأحد أهم و أبرز الشرايين الاستراتيجية لحركة التجارة و الملاحة الدولية رغم ما يشهده العالم من اضطرابات ومتغيرات متسارعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *