مروة حلاوة.. نائبة تضع صحة المصريين وتوطين الدواء في مقدمة أولوياتها
في وقت أصبحت فيه قضية الدواء واحدة من أهم القضايا المرتبطة بالأمن القومي المصري، تبرز النائبة الدكتورة مروة حلاوة، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، كأحد الأصوات البرلمانية التي تضع ملف الصحة والدواء تحت المجهر، ولا تكتفي بالحديث عن المشكلات وإنما تطرح الأسئلة وتطالب بالحلول.
مروة حلاوة لا تتعامل مع ملف الدواء باعتباره ملفًا خدميًا فقط، وإنما باعتباره قضية أمن قومي.
فمصر التي تمتلك إمكانات علمية وصناعية كبيرة، يجب أن تتحرك بصورة أسرع نحو توطين صناعة الدواء، وتعميق التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على الخارج، خصوصًا في الأدوية الاستراتيجية والحيوية التي لا تحتمل أزمات نقص أو اضطراب في سلاسل الإمداد.
وهذا الموقف لم يكن وليد اللحظة، وإنما يأتي ضمن اهتمام واضح للنائبة بملفات الصحة المختلفة، بداية من متابعة توافر الأدوية وسلاسل الإمداد، وصولًا إلى قضايا الأطباء وخريجي المهن الطبية، وهو ما ظهر في تحركاتها البرلمانية وطلبات الإحاطة التي تقدمت بها لوزير الصحة.
وفي أحدث مواقفها، جاء اعتراضها على تصريحات وزير الصحة بشأن الإنسولين ليؤكد أن النائبة لا تنظر إلى القضية من زاوية واحدة.
فالمطلوب ليس فقط أن يتوافر الإنسولين.. وإنما أن يطمئن المريض إلى الدواء الذي يتناوله.
وهنا تحديدًا تكمن أهمية موقف مروة حلاوة؛ فهي لا ترفض دعم الصناعة الوطنية، بل على العكس، تدفع في اتجاه توطينها، لكنها ترى أن التوطين الحقيقي يجب أن يقوم على الجودة والرقابة والفاعلية وثقة الطبيب والمريض.
فالإنسولين بالنسبة لمريض السكر ليس مجرد عبوة دواء على رف صيدلية، وإنما علاج مرتبط بحياته اليومية، وأي حديث عن تغييره أو استيراده أو بدائله يحتاج إلى رسالة واضحة تطمئن المريض وتضع سلامته في المقام الأول.
ومن هنا يمكن فهم موقف النائبة:
نعم للتصنيع المحلي.. نعم لتوطين الدواء.. نعم لتقليل فاتورة الاستيراد.. لكن قبل كل ذلك نعم لحق المواطن في دواء آمن وفعال يثق فيه.
واللافت أن مروة حلاوة تتحرك في هذا الملف من موقع يجمع بين المعرفة الطبية والعمل البرلماني، وهو ما يجعل صوتها داخل مجلس النواب أكثر ارتباطًا بالتفاصيل الفنية التي تمس المواطن بشكل مباشر.
وفي تقديري، فإن أهمية وجود نواب يتابعون ملف الصحة بهذا الشكل لا تكمن في التصريحات وحدها، وإنما في قدرتهم على تحويل شكاوى ومخاوف المواطنين إلى أسئلة وطلبات إحاطة ومناقشات تحت قبة البرلمان، ومطالبة الحكومة بإجابات واضحة وحلول قابلة للتنفيذ.
مروة حلاوة نموذج للنائب الذي لا ينتظر المشكلة حتى تتحول إلى أزمة، وإنما يضع يده عليها مبكرًا ويطالب بحلها.
وفي ملف الدواء تحديدًا، الرسالة الأهم التي تطرحها تحركاتها هي:
«نريد صناعة دواء مصرية قوية.. لكن الأهم أن يشعر المصري بالأمان والثقة عندما يشتري الدواء المصري».
وهذا هو التوطين الحقيقي.
