نقيب الفلاحين بزفتى :أكثر من ٢٠٠ مخالفة تعدٍ على الأراضي الزراعية خلال عام واحد في مركز ومدينة زفتى

نقيب الفلاحين بزفتى :أكثر من ٢٠٠ مخالفة تعدٍ على الأراضي الزراعية خلال عام واحد في مركز ومدينة زفتى

أكد انور عبد الحميد منصور نقيب الفلاحين بمركز زفتى أن مكافحة الفساد ليست مجرد تطبيق لإجراءات قانونية، بل هي مسؤولية وطنية تهدف إلى حماية حقوق المواطنين وصون مقدرات الدولة. فالفساد يمثل اعتداءً على المال العام، واستنزافًا لموارد الوطن، ويؤثر بصورة مباشرة على مستوى المعيشة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

ومن أبسط حقوق المواطن أن تعمل الدولة بكل حزم على مواجهة الفساد داخل جميع مؤسساتها، حتى لا يتحمل المواطن أعباءً إضافية نتيجة ممارسات غير قانونية أو استغلال للوظيفة العامة. ولذلك يجب تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، واتخاذ إجراءات وعقوبات رادعة بحق كل من يستغل منصبه لتحقيق مكاسب شخصية غير مشروعة أو يعتدي على المال العام، لأن حماية مقدرات الدولة مسؤولية وطنية لا تحتمل التهاون.

وأشار نقيب الفلاحين إلي أن حماية الأراضي الزراعية من التعديات عليها تمثل قضية أمن قومي وغذائي، لما تمثله الأرض الزراعية من ثروة وطنية ومصدر أساسي للإنتاج. فالتعدي على الرقعة الزراعية يؤدي إلى فقدان مساحات منتجة، وتقليل حجم الإنتاج الزراعي، وزيادة الاعتماد على الاستيراد، مما ينعكس بصورة مباشرة على ارتفاع أسعار السلع الأساسية وزيادة الأعباء الاقتصادية على المواطن.

مؤكدا أن الحفاظ على الأراضي الزراعية يجب أن يكون أولوية وطنية، من خلال المتابعة المستمرة والتعامل الحاسم مع أي تعديات فور وقوعها، لأن ترك المخالفات دون إجراءات قانونية سريعة يؤدي إلى تفاقم المشكلة وتحولها إلى أمر واقع يصعب التعامل معه.

وتساءل عبد الحميد عن دور الإدارات الزراعية والجمعيات الزراعية في مواجهة هذه التعديات الواضحة، فهي الجهات الأقرب إلى الواقع الزراعي والمسؤولة عن المتابعة والرصد والإبلاغ عن أي مخالفات في بدايتها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة قبل انتشارها. ويجب تفعيل دور هذه الجهات الرقابية، ومحاسبة أي تقصير أو إهمال في أداء المسؤوليات المنوطة بها، لأن حماية الأرض الزراعية مسؤولية وطنية مشتركة.

وفجر النقيب مفاجأة عندما أكد على وجود أكثر من ٢٠٠ مخالفة تعدٍ على الأراضي الزراعية خلال عام واحد في مركز ومدينة زفتى، منها ما تم رصده ومنها ما قد يكون غير مرصود، وهو ما يعد أمرًا خطيرًا لا يمكن الاستهانة به، ويستوجب وقفة جادة ومراجعة دقيقة لمنظومة المتابعة والرقابة. فاستمرار هذه التعديات يمثل تهديدًا مباشرًا للرقعة الزراعية والأمن الغذائي، ويؤكد ضرورة تعزيز دور الجهات المختصة وسرعة التحرك لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وأضاف أن هذا العدد من المخالفات يطرح تساؤلات حول فاعلية آليات الرصد والمتابعة، ودور الإدارات الزراعية والجمعيات الزراعية والجهات التنفيذية في منع التعديات من بدايتها، لأن التعامل المبكر مع المخالفة هو الوسيلة الأفضل للحفاظ على الأراضي الزراعية ومنع تحولها إلى أمر واقع.

واقترح انور منصور تقديم إقرارات الذمة المالية لجميع شاغلي الوظائف العامة وفقًا للقوانين المنظمة لذلك، مع تحديثها ومراجعتها بصورة دورية من الجهات المختصة، بما يضمن المساءلة والكشف المبكر عن أي تجاوزات تمس المال العام.

كما يجب دعم دور الأجهزة الرقابية وتطوير آليات عملها وتوسيع نطاق وجودها داخل جميع المؤسسات الحكومية، لتكون جزءًا أساسيًا من منظومة العمل، مع تعزيز الرقابة المجتمعية من خلال قنوات قانونية واضحة تتيح للمواطنين الإبلاغ عن وقائع الفساد ومتابعتها، بما يرسخ قيم النزاهة ويحافظ على حقوق المجتمع.

واختتم نقيب الفلاحين تصىيحاته بإن مكافحة الفساد وحماية مقدرات الوطن ليست مجرد أهداف إدارية، بل هي ضرورة وطنية وطوق نجاة للمواطن في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، وهي الطريق الحقيقي نحو تحقيق تنمية عادلة، واقتصاد قوي، ودولة تقوم على العدالة وسيادة القانون، يكون فيها الجميع متساوين أمام أحكامه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *