رئيس حزب شعب مصر: ثورة 30 يونيو 2013 أعادت بناء الدولة وعززت قدراتها في مواجهة التحديات

رئيس حزب شعب مصر: ثورة 30 يونيو 2013 أعادت بناء الدولة وعززت قدراتها في مواجهة التحديات

تحل ذكرى ثورة 30 يونيو 2013، التي خرج خلالها ملايين المصريين إلى الشوارع مطالبين بإسقاط حكم جماعة الإخوان المسلمين، في واحدة من أبرز المحطات السياسية في تاريخ مصر الحديث.

ونناقش مع اللواء هشام بلال، رئيس حزب شعب مصر والخبير في شؤون الأمن القومي، دلالات هذه الذكرى، وما تركته من آثار على مسار الدولة المصرية وأمنها القومي.

■ بعد مرور أكثر من 13 عاماً على أحداث 30 يونيو، كيف تقيمون تأثيرها على استقرار الدولة المصرية وبناء مؤسساتها؟
* العام الذي سبق ثورة 30 يونيو تسبب، من وجهة نظري، في أزمات اقتصادية كبيرة وأحدث شروخاً في البناء الاقتصادي للدولة المصرية. وبعد الثورة بدأت مصر في تأسيس ما يُعرف بالجمهورية الجديدة، من خلال تطوير شبكة الطرق والبنية التحتية، والارتقاء بمنظومتي التعليم والصحة، إلى جانب تنفيذ برامج اجتماعية متعددة، فضلاً عن دعم قدرات القوات المسلحة والشرطة.

واليوم يمكن القول إن الدولة استطاعت تجاوز الكثير من التحديات التي واجهتها، وحققت قدراً كبيراً من الاستقرار الأمني، وهو ما انعكس على استمرار مشروعات التنمية والبناء في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأرى أن ما حدث في 30 يونيو يمثل الثورة الحقيقية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لأنها أفرزت قيادة استطاعت إدارة المرحلة الصعبة والحفاظ على مؤسسات الدولة، وهو ما ساهم في نقل مصر إلى مرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة البناء.

■ من منظور الأمن القومي، ما أبرز التحديات التي واجهت الدولة المصرية عقب 30 يونيو، وكيف نجحت في التعامل معها؟
* أبرز التحديات تمثلت في محاولات استهداف الدولة المصرية عبر الجبهة الشرقية، وخاصة في سيناء، فضلاً عن التهديدات المرتبطة بالحدود الغربية والجنوبية. لكن الدولة تعاملت مع هذه التحديات من خلال أدوات متعددة، شملت العمل العسكري والأمني والسياسي.

كما لعبت القبائل العربية في المناطق الحدودية دوراً مهماً في دعم جهود الدولة والحفاظ على أمن الحدود. وعلى الحدود الجنوبية، ما زالت الأجهزة المختصة تتعامل مع محاولات التسلل والأنشطة غير المشروعة المرتبطة بالتنقيب والتهريب، لما تمثله من تهديد للأمن القومي.

وخلال السنوات الماضية أولت الدولة اهتماماً كبيراً بتطوير قدرات القوات المسلحة والشرطة، سواء عبر التدريب المستمر أو تحديث منظومات التسليح.

■ كيف أثرت ثورة 30 يونيو في إعادة صياغة مفهوم الأمن القومي المصري، سواء على المستوى الداخلي أو في التعامل مع التحديات الإقليمية؟
ثورة 30 يونيو عززت مفهوم الدولة الوطنية وأكدت أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة وقدرتها على مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية. كما دفعت الدولة إلى تبني رؤية أكثر شمولاً للأمن القومي، تقوم على الربط بين الأمن والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا الإطار اتجهت مصر إلى تنويع مصادر السلاح وعدم الاعتماد على مصدر واحد، فوسعت من شراكاتها العسكرية مع عدد من الدول، بالتوازي مع دعم الصناعات العسكرية الوطنية وتطوير قدراتها الإنتاجية.

كما أن بناء قوة عسكرية حديثة ومتطورة ساهم في تعزيز قدرة الدولة على حماية مصالحها وحدودها والتعامل مع المتغيرات الإقليمية المتسارعة.

في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة، ما الدروس التي ينبغي الحفاظ عليها من تجربة 30 يونيو لضمان أمن مصر واستقرارها في المستقبل؟
* المنطقة تشهد تطورات متلاحقة وصراعات إقليمية مؤثرة، وهو ما يتطلب استمرار اليقظة والمتابعة الدقيقة من جانب الدولة المصرية. وقد أثبتت تجربة السنوات الماضية أهمية امتلاك مؤسسات قوية قادرة على حماية الأمن القومي والتعامل مع الأزمات المختلفة.

كما أن الحفاظ على قوة الدولة وحدودها يعتمد على منظومة متكاملة تشمل القوات المسلحة، وأجهزة الأمن، وحرس الحدود، إلى جانب وعي المواطنين ودور المجتمعات المحلية في المناطق الحدودية.

ومن أهم الدروس المستفادة من تجربة 30 يونيو أهمية وحدة الصف الوطني والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها في مواجهة التحديات. ورغم الصعوبات الاقتصادية التي شهدتها السنوات الأخيرة، فإن الحفاظ على الاستقرار يظل شرطاً أساسياً لاستمرار عملية التنمية وبناء الدولة الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *