محمود ريان.. يكتب : ما يحدث مع بائعي السمك في طهطا يثير الكثير من علامات الاستفهام

محمود ريان.. يكتب : ما يحدث مع بائعي السمك في طهطا يثير الكثير من علامات الاستفهام

فبدلاً من البحث عن حلول حقيقية لأزمة السوق، يبدو أن الاتجاه هو حل مشكلة على حساب فئة أخرى من المواطنين الذين يكافحون يوميًا من أجل لقمة العيش. فبائعو السمك لا يشغلون سوى مساحة محدودة للغاية، لا تتجاوز بضعة أمتار، داخل منطقة واسعة يمكن استغلالها وتنظيمها بشكل أفضل دون الإضرار بأحد.

السؤال الذي يفرض نفسه: لماذا يكون الحل دائمًا هو نقل البسطاء وتشريدهم، بينما توجد بدائل عديدة يمكن دراستها؟ لماذا لا يتم إعادة تنظيم المنطقة بالكامل بما يحقق المصلحة العامة للجميع؟ ولماذا لا تتم دراسة نقل الموقف البحري إلى مكان مناسب بجوار السوق أو إعادة تخطيط السوق نفسه بصورة تحقق الانسيابية المطلوبة دون الإضرار بأرزاق الناس؟

إن الإدارة الناجحة لا تصنع أزمة جديدة من أجل حل أزمة قائمة، بل تبحث عن حلول متوازنة تراعي مصالح جميع الأطراف وتحافظ على حق المواطن في العمل والرزق الكريم.

بائعو السمك في طهطا ليسوا خصومًا لأحد، بل مواطنون يبحثون عن فرصة شريفة لكسب قوت يومهم. ومن الواجب أن تكون أي قرارات تنظيمية قائمة على الحوار والدراسة والبدائل الواقعية، لا على تحميل الفئات الأضعف ثمن أخطاء التخطيط.

نأمل من مجلس المدينة إعادة النظر في الأمر، والاستماع إلى أصحاب الشأن، والوصول إلى حل عادل يحفظ المصلحة العامة ويحمي أرزاق المواطنين.

فالعدالة الحقيقية هي أن تُحل المشكلات دون أن يُظلم أحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *