مواجهة الفساد والتصدي له …ندوة بقصر ثقافة طنطا

مواجهة الفساد والتصدي له …ندوة بقصر ثقافة طنطا

نظم قصر ثقافة طنطا اليوم محاضرة تثقيفية بعنوان «مواجهة الفساد والتصدي له»، ألقاها الصحفي علاء شبل، وذلك بحضور عدد من رواد القصر والمهتمين بالشأن الثقافي والمجتمعي، وتحت إشراف مديرة القصر نجلاء نصر الدين، في إطار الدور التنويري الذي يضطلع به القصر في نشر الوعي ومناقشة القضايا التي تمس المجتمع بشكل مباشر.

استهل المحاضر حديثه بالتأكيد على أن الفساد يعد من أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات، لما له من تأثير سلبي على منظومة القيم والثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، موضحًا أن الفساد لا يقتصر على صورة واحدة أو مجال بعينه، بل تتعدد أشكاله ما بين فساد إداري ومالي وأخلاقي، وجميعها تؤدي في النهاية إلى إهدار الحقوق وتعطيل مسيرة التنمية.

وتناول شبل مفهوم الرشوة باعتبارها أحد أبرز مظاهر الفساد، مشيرًا إلى أنها قد تتخذ أشكالًا غير مباشرة لا ينتبه إليها البعض، مثل تقديم الهدايا أو استغلال العلاقات الشخصية لقضاء المصالح، مؤكدًا أن خطورة الرشوة تكمن في تطبيع الخطأ وجعله أمرًا مقبولًا داخل المجتمع. كما شدد على أن السكوت عن الفساد يُعد مشاركة غير مباشرة فيه، داعيًا إلى ضرورة التحلي بالشجاعة الأخلاقية ورفض أي ممارسات تتعارض مع النزاهة والضمير.

و أشار المحاضر إلى أن مواجهة الفساد لا تعتمد فقط على التشريعات والقوانين، رغم أهميتها، وإنما تبدأ من داخل الفرد من خلال التربية السليمة وغرس القيم الأخلاقية منذ الصغر، إلى جانب نشر الوعي الثقافي الذي يسهم في تكوين رأي عام رافض للفساد بكل صوره. وأوضح أن الإعلام الواعي يلعب دورًا محوريًا في كشف الفساد وتسليط الضوء عليه، بشرط الالتزام بالمصداقية والموضوعية وعدم الانسياق وراء الشائعات.

وشهدت المحاضرة تفاعلًا ملحوظًا من الحضور، حيث تنوعت المداخلات والأسئلة التي عكست اهتمامًا حقيقيًا بالقضية وحرصًا على فهم أبعادها المختلفة وسبل التصدي لها، في أجواء اتسمت بالحوار البناء وتبادل الآراء.

وفي ختام اللقاء، أكد الحضور أهمية استمرار تنظيم مثل هذه الفعاليات الثقافية التي تسهم في رفع الوعي المجتمعي وترسيخ قيم النزاهة والشفافية، مشيدين بالدور الفعال الذي يقوم به قصر ثقافة طنطا وإدارته في تقديم أنشطة هادفة تعالج قضايا المجتمع وتسهم في بناء الإنسان الواعي القادر على مواجهة التحديات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *