السيد خيرالله يكتب : سعد حلمي حكمدار الموسيقي ( مزاج الغلابة ) ما بين الماضي والحاضر
في زمن الهلس والابتذال .. كيف تربع ابو السعود علي عرش الموسيقي الشعبية ع مدار ٤٠ عاما ؟!
في البداية نوضح انه يعرف الإبداع الفني بأنه امتلاك الفرد القدرة على اكتشاف أفكارٍ جديدة وتطويرها والحصول على منتجٍ مادي جديدٍ ومفيد خاصةً بمجالات الفنون، كما يشير الإبداع الفني إلى اختراع أشياءٍ جديدة كالمنتجات أو الأعمال الفنية أو الأدبية التي تمتلك قيمة مادية ومعنوية مفيدة للفرد والمجتمع، كما تشمل القدرات الفنية على إنشاء الأعمال الفنية مثل الرسم، والنحت، والتأليف الموسيقي، والكتابة الإبداعية
ففى محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من تراث الفن الشعبى فى مصر من الضياع والاندثار للحفاظ على الهوية الثقافية المصرية وتحصين ثقافة الشعب – وكما يقال- فحضارة الشعوب يستدل عليها من موسيقاها وأغانيها , فالأغانى والموسيقى هما الوسيلتان اللتان يتم استخدامهما للتعبير عن حالة معينة أو حدث بحياة الشعب، فى أفراحه وأحزانه وانكساراته وانتصاراته.
فهنا نتوقف امام حالة متفرده في الابداع ليس كونه مجرد عازف علي احدي الالات الموسيقية فقط ، بل كان ايقونة الموسيقي الشعبية وغيرها .. استطاع ان يفرض نفسه منذ ظهوره في منتصف الثمانينات، انه حكمدار الموسيقي والإبداع ( سعد حلمي ( ابو السعود )
فأما الحكمدار فهى كلمة تركية تعنى الحاكم المتسلط على إقليم معين، وأما الأغنية الشعبية فهى مصطلح فنى يطلق على نوع من الأغانى التى يتزاوج فيها النص الشعرى باللحن الموسيقى النابعين من البيئة الشعبية أو المعبرين عن تلك البيئة، ومن ثم فعلاقتها بالمجتمع علاقة جدلية مستمرة، وهى تعكس ما يطرأ على المجتمع من تغيرات، ولكن ما علاقة «الحكمدار» الذى هو الحاكم أو كبير الشرطة المسيطر على إقليم معين بالأغنية الشعبية؟
فى الواقع لا علاقة بين الاثنين، غير أن (سعد حلمي )جمع بين المصطلحين فخلق لقباً منحه لعدد من مطربى هذا اللون من الأغانى الشعبيه فجرى على ألسنة معجبيهم ومروجى أغانيهم فى أواخر السبعينيات وأوا ئل الثمانينيات والتسعينات ايضا ، ولعب تميزه دورا فى توسيع رقعة كل حكمدار من حكمدارى الأغنية الشعبية أمثال الراحل التونسي الغمراوي ومسعد رضوان وايضًا حلمي عبدالباقي وخالد عجاج وغيرهم كثيرون
استطاع ( ابو السعود ) ان يتربع على عرش الموسيقي الشعبيه نحو ٤٠ عاما ، فداخل الأوساط والأفراح الشعبيه كان مجرد إعلان عن وجود اسم ابو السعود كفيل ان يحدث حالة من السعادة العامرة داخل البلد التي يطأ فيها قدمي هذا المبدع ، فلا حديث وقتها غير ان فرح فلان سيحية ابو السعود ، فلا أبالغ ان الكثيرون من اصحاب المهن المختلفه كانوا يتراهنون علي من فيهم يستطيع احضار سعد حلمي لاحياء حفل لهم .
يا ساده المبدع سعد حلمي لم يكن مجرد عارف موسقي عادي ياخده وقته ويتناساه البعض مع مرور الوقت ، وحتي في زمن الهلس والعبث والعهر الموسيقي الذي نعيشه الان ، إلا ان سعد حلمي مازال يحافظ علي تربعه علي قمة هرم الموسيقي والذوق الرفيع ، شاء من شاء وأبي من أبي سيظل ابو السعود هو ( مزاج الغلابة ) مهما حاول الدخلاء ع المهنة من المشخصتية والهلاسين وارباب السوابق ممن يطلق عليهم مطربي المهرجانات تغيير الواقع .. وللحديث بقيه
