محمد بن راشد بن عدوان.. يكتب / مجلس الأعمال السعودي-التنزاني… رؤية مشتركة لمرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية
بقلم: الخبير محمد بن راشد بن عدوان
يشهد مجلس الأعمال السعودي-التنزاني حراكًا متسارعًا نحو ترسيخ شراكة اقتصادية فاعلة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية تنزانيا، مستفيدًا من تكامل الموارد، وتنامي المصالح المشتركة بين الجانبين في قطاعات الاستثمار والتجارة والطاقة والسياحة والخدمات اللوجستية.
ومن خلال متابعتي لنشاطات المجلس خلال الفترة الماضية، يبرز بوضوح الدور الكبير الذي يضطلع به رئيس مجلس الأعمال السعودي-التنزاني، الأستاذ عبدالرحمن الثبيتي، الذي يبدي اهتمامًا لافتًا بفتح قنوات أوسع للتعاون، والعمل على ترجمة التفاهمات الاقتصادية بين البلدين إلى مشاريع واقعية ذات أثر مباشر على التنمية المستدامة.
رؤية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية
يركّز الأستاذ عبدالرحمن الثبيتي في قيادة المجلس على ثلاثة محاور أساسية:
1. تفعيل التواصل بين رجال الأعمال في البلدين
حيث يعمل المجلس على تنظيم اللقاءات المتخصصة وورش العمل والبعثات التجارية، بهدف تقريب وجهات النظر والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في كل من السعودية وتنزانيا.
2. تحفيز الاستثمارات المشتركة
وذلك عبر دعم المبادرات التي تعزز دخول المستثمرين السعوديين إلى السوق التنزانية، خاصة في مجالات الزراعة، التعدين، السياحة، والبنية التحتية، إلى جانب تشجيع المستثمرين التنزانيين على الاستفادة من البيئة الاقتصادية السعودية المزدهرة.
3. المساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030
إذ يُعد التعاون الاقتصادي مع الدول الأفريقية من المسارات المهمة التي تسعى المملكة لتطويرها، وبخاصة مع الدول ذات الإمكانات الواعدة مثل تنزانيا. ويحرص المجلس على مواءمة جهوده مع برامج الرؤية في مجالات تنويع الاقتصاد وزيادة حجم التبادل التجاري.
فرص اقتصادية واسعة
تنزانيا، بما تمتلكه من موارد طبيعية ضخمة، وموقع استراتيجي على المحيط الهندي، وسوق استهلاكية نامية، تمثل بوابة مهمة للاستثمارات السعودية في شرق أفريقيا. وفي المقابل، توفر السعودية بنية تحتية متقدمة وتمويلات ضخمة وخبرة واسعة في إدارة المشاريع الكبرى، مما يجعل الشراكة بين البلدين قائمة على التكامل والفرص المتبادلة.
نحو مستقبل شراكة أكثر عمقًا
ختامًا، يظهر جليًا أن مجلس الأعمال السعودي-التنزاني يسير بخطى ثابتة نحو مرحلة جديدة من التعاون، بفضل الرؤية الواضحة والاهتمام الكبير من قيادة المجلس وعلى رأسهم الأستاذ عبدالرحمن الثبيتي، الذي يضع دائمًا مصلحة البلدين في مقدمة أولوياته، ساعيًا لتحويل العلاقات الثنائية إلى نموذج متميز للشراكة الاقتصادية بين الخليج وأفريقيا
