الربان وسام هركي.. يكتب مقال موجه إلى السادة أعضاء مجلس النواب
بعد التحية،
تمر الدولة المصرية في هذه المرحلة بتحديات جسيمة تستهدف كيانها و أمنها القومي و ممثليها، حيث تلجأ جماعات معادية و أجهزة مأجورة إلى إستخدام منصات التواصل الإجتماعي كوسيلة للتحريض و نشر الأكاذيب و الشائعات المغرضة، بغرض ضرب إستقرار البلاد و زعزعة ثقة المواطن المضغوط إقتصادياً في مؤسسات الدولة.
إن هذه الحملات الإلكترونية الممنهجة تعمل منذ ١٣ عاماً و ليست مجرد آراء فردية، بل هي أدوات حرب حديثة تستغل حرية الفضاء الإلكتروني لتشويه صورة الدولة المصرية و تشجيع الفوضى و بث بذور الفتنة و الإنقسام بين أبناء الشعب الواحد.
من هنا، تقع على عاتقكم دوركم و مسؤولياتكم الوطنية الجسيمة لمجابهة هذه التحديات، وذلك عبر:
١- التحرك الإعلامي الفوري لشرح الحقائق للرأي العام و كشف أكاذيب الصفحات المأجورة أمام المواطنين، من خلال المنابر الإعلامية المختلفة.
٢- مخاطبة إدارات مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك، إكس وغيرها) بشكل رسمي و تحذيرها من الإستمرار في السماح بتداول محتوى تحريضي يستهدف أمن مصر القومي كما تحركتم علي موقع تيكتوك.
٣- إتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد القائمين على هذه الصفحات التي تمارس التحريض و نشر الأكاذيب، شأنها شأن أي جريمة تمس الأمن و الإستقرار.
٤- دراسة بدائل وطنية من خلال إنشاء منصات تواصل اجتماعي مصرية، تكون تحت إشراف و رقابة مؤسسات الدولة، لضمان حماية المجتمع المصري من أي اختراق خارجي أو أجندات معادية كما فعلت روسيا و الصين و غيرهم من الدول.
لقد نجحت الدولة المصرية في أكثر من موقف سابق في فرض إحترامها على شركات التواصل الاجتماعي الكبرى، كما حدث مع منصة تيك توك حين تم تحذيرها و إلزامها بإتباع الضوابط المحددة للحفاظ على قيم و أمن المجتمع و عليه، فإن الإستمرار في هذا النهج الحازم ضرورة لا بد منها، حتى لا تتحول هذه المنصات إلى سلاح موجه ضد مصر و شعبنا.
ختاماً، أؤكد أن الشعب المصري يثق في قيادتنا و مؤسساتنا و أجهزتنا الوطنية و يتطلع من نوابه إلى إتخاذ مواقف أكثر صرامة لحماية الوطن من الحروب الإعلامية الخبيثة، للحفاظ على إستقرار مصر و أمنها القومي.
والله ولي التوفيق
