الربان وسام هركي يكتب منتدى مصر بين الإنجازات و التحديات و شجاعة الدولة في تنفيذه بقلب الإضطرابات
تابعنا جميعاً منتدى مصر في توقيت بالغ الصعوبة، يشهد فيه منطقتنا العربية و الإفريقية بل و العالم أجمع إضطرابات إقتصادية و سياسية و مخابراتية و عسكرية متلاحقة و تتزايد فيه الضغوط على دول و شعوب عديدة و رغم هذه الظروف و التحديات و المظاهرات المشتعله و المنتشرة و الضربات العسكرية المرتقبه ، إختارت دولتنا المصرية فتح ملفات مهمة تمس المواطن و مستقبل الوطن و إتاحة مساحة لطرج إنجازات العديد من الملفات و لمناقشة التحديات و طرح الرؤى المختلفة و تحديداً الإنتقادات و رغم أن المناقشات لم تشمل جميع الملفات بالصورة الكاملة و لم تتح لكل الخبرات الفرصة الكافية للمشاركة و لكن نحن نتحدث يا سادة عن مؤتمر تم تنفذه في ٦ أيام بحضور كافة المسؤليين بالدولة في منطقة و كوكب مشتعل بالفعل و برؤيتي الشخصية اود أن أرفع القبعه و ارسل تحياتي لكلٍ من إختار و إتخذ القرار لتفعيله بهذا التوقيت الذي تم إختياره بكل تأكيد بعد أن مر بسلسلة متكرره من إدارة المخاطر و إجابياته و سلبياته تحديداً في هذا التوقيت ، فإن انعقاد المنتدى في هذا التوقيت يا سادة تمثل خطوة و رسالة قوة و ثقة تستحق التقدير بغض النظر عن أنها فتحت مجال لحديث الشعب في كثير من الملفات و لكنها فرصه لإستغلال التحديات و تحويلها لنقاط قوي.
و في ظل هذا المشهد المضطرب تماماً إقليمياً و عالمياً، تواصل مصر العمل و مناقشة قضاياها الداخلية و لا يعني ذلك أننا بلا مشكلات، بل إن لدينا تحديات حقيقية تحتاج إلى حلول، لكن الحفاظ على الاستقرار و مواصلة العمل في ظل هذه الظروف يظلان من أهم مقومات قدرة الدولة على تجاوز الأزمات و لذلك اخر كلمة قد ذكرها فخامه الرئيس عبد الفتاح السيسي هي أن علينا جميعاً أن نحافظ علي دولتنا المصرية في ظل كافة الضغوطات و التحديات و كل أنواع الحروب علي وطنا الحبيب مصر.
و أري أن القيمة الحقيقية للمنتدى هي في فتح الملفات أمام الحوار، و ما طُرح بشأن قضايا تمس المواطنين و ما أُعلن عن دراسة ملفات مثل أوضاع المعلمين و التوسع في إنشاء المدارس و الجامعات، يستحق المتابعة لضمان تحويل الأفكار إلى إجراءات واضحة، فنجاح أي منتدى لا يُقاس بمجرد انعقاده و إنما بما يسهم فيه من حلول و تطوير و تحسين حقيقي في حياة المواطنين، فالدولة القوية يا سادة هي التي تستطيع فتح ملفاتها و مناقشة مشكلاتها علناً و الاستماع إلى الرأي الآخر، ثم العمل على إيجاد الحلول المناسبة و هو ما يجعل الحوار المسؤول عنصراً مهماً في بناء الثقة و دعم مسيرة التنمية بل و تنفيس الشعب عن ما يرغبه..
و في ظل هذا التوقيت الخطير الذي نعيشه جميعاً الآن و نحن ننتقد و نطرح حلول و نتشاور بخصوص ملفات الدولة للإصلاح و الرقي بمعالجة أوجه القصور هناك دول تحضر نفسها لضربات صاروخية و دول أخري تحاول إخماد ثورات أشعلت الحرائق و دمرت و سرقة الممتلاكات و هو ما عشناه يا ساده في ٢٠١١ و بغض النظر عن رؤية أي مواطن في المؤتمر من مؤيد او معارض من محب او كاره، فإن الحديث عن المؤتمر يجب أن يقل تدريجياً و واجنا جميعاً الآن هو دعم دولتنا المصرية و قيادتنا السياسية و كافة رجال مؤسساتنا الوطنية و أجهزتنا المعنية، هو رفض عين علي الجميع الوقوف إلى جانب الوطن في مواجهة التحديات التي نشاهدها و نعلم جميعاً أنها في تصاعد.
في النهاية مصرنا تحتاج الآن إلى وعي أبنائها و تعاونهم للحفاظ على مقدراتنا و مواصلة البناء و العمل و الإصلاح و الإستماع للشعب و علي الشعب الصبر و الدعم و الثبات و عدم نشر الشاءعات و التأكد من أخذ المعلومات من المصادر الرسمية فقط لأننا الدولة الوحيدة الغير مشتعله و من هنا، أؤكد دعمي الثابت و الخالص لدولتنا المصرية و قيادتنا السياسية و كافة مؤسساتنا الوطنية و أجهزتنا الأمنية و مساندتي لكل جهد جاد يستهدف تحقيق الإستقرار و التنمية و تحسين حياة شعبنا العظيم ، حفظ و نصر الله مصر و شعبنا و وفقنا جميعاً لما فيه خير الوطن، لتظل مصر قوية، عفية، أبية، مرفوعة الرأس و قادرة على عبور التحديات و صناعة المستقبل.
