الدكتور بدر حسمني.. يكتب : نصر أكتوبر فجر جديد في تاريخ الامه

الدكتور بدر حسمني.. يكتب : نصر أكتوبر فجر جديد في تاريخ الامه

بقلم / الدكتور بدر حسمني 

استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية 

تحل علينا الذكري 53 لانتصارات حرب ا السادس من اكتوبر 1973 الموافق 10 رمضان 1393 هجريه حيث تحتفل مصر بذكري نصر اكتوبر من كل عام وهي ذكري ملحمه العبور العظيم وتعد حرب السادس من اكتوبر ملحمه عسكريه وطنيه فارقه اعادت للامه العربيه كرامتها وبدأت الحرب يوم السبت الموافق السادس من أكتوبر عام 1973 الموافق العاشر من رمضان 1393هجريه وفي أسرائيل في يوم عيد الغفران ) وقد ساهمت في هذه الحرب بعض الدول العربيه سواء بالدعم العسكري اوالاقتصادي اوالسياسي وحرب أكتوبر هو الحرب التي واجهت فيه العرب اسرائيل والتي تعد نقطه تحول مهمه في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي أعادت للامه العربيه عزتها وكرامتها واثبت ان الاراده المصريه صلبه قادره علي صنع المعجزات وتحطيم أسطوره الجيش الذي لايقهر٠ وحرب السادس من اكتوبر كانت نتيجه لحرب 1967 المعروفه بحرب الايام السته وهي الحرب العربيه الاسرائيليه الثالثه التي احتلت فيها أسرائيل ارض مصريه خاضت مصر من اجلها الحرب نتيجه للتعنت في حل الازمه وارجاع الارض المغتصبه بالطرق السلميه ورفضها لمبادره روجز عام 1970, المقدمه من الولايات المتحده الامريكيه والتسويف والمماطله في تنفيذ قرار مجلس الامن رقم 242 دعا مصر الاصرار علي استرجاع أراضيها المحتله بالقوه وكانت عبقريه التوقيت وخداع اسرائيل يوم عيدها باختيار توقيت العبور في هذا اليوم اربك حسابات اسراييل بما تسمي خطه الخداع الاستراتيجي الذي قادها الرئيس السادات وبرع فيها بمباغته العدو الاسرائيلي المتغطرس والتي غيرت المفاهيم الاستراتيجيه العسكريه علي مستوي العالم بأسره وحقق عبورا تاريخيا اعاده للامه العربيه كرامتها وتغيير موازين القوه العسكريه فرضت واقعا جديدا في السياسه الدوليه وفتح الطريق للسلام والسياده الكامله واستثمر الانتصار العسكري سياسيا ودبلوماسيا لاسترداد الارض حيث حقق جيل اكتوبر العظيم ملحمه النصر وتحطيم اسطوره الجيش الذي لايقهر و تمثل ذكري انتصار حرب اكتوبر حدثا تاريخيا مهما للجيل الجديد الذي يجب ان يتعرف علي ماقدمه ابناء مصر من الضباط والجنود من تضحيات وهو مايزيد من الوعي والانتماء للوطن حيث بدات المعركه بضربه جويه بقياده الرئيس الاسبق حسني مبارك قائد سلاح الطيران انذاك وعبر الاف الجنود والضباط قناه السويس وحطمو خط بارليف مما اثبت للعالم صلابه الاراده المصريه وانها قادره علي صنع المعجزات وقهر المستحيل ٠ ولم تكن حرب اكتوبر المجيده معركه عسكريه خاضتها مصر وحققت فيها اعظم انتصارتها وانما كانت اختبارا حقيقيا لقدره الشعب المصري علي تحويل الحلم الي حقيقه فحقق جيل اكتوبر النصر العظيم ورفع علم مصر خفاقا علي تراب الوطن المقدس واعاد للعسكريه المصريه شموخها حيث عبرت القوات المسلحه المصريه الضفه الشرقيه لقناه السويس واستعاد المصريون كرامتهم واحترام العالم لهم ٠ ومازالت حرب اكتوبر المجيده علامه مضيئه في تاريخ القوات المساحه المصريه الذي ابهرت العالم بان الامه المصريه قادره علي استعاده حقوقها وان الجندي المصري لايفرط في ارضه وقادر علي حمايتها والدفاع عنها واصبح لمصر درع وسيف للزود عنها ضد اي مغتصب معتدي وحرب ألسادس من اكتوبر لاتزال ملحمه وطنيه مصريه متكامله ظهرت فيها اراده المصريين وكغاءه قواته المسلحه حيث خرجت مصر من تلك المعركه التي غيرت فيها مسار التاريخ وحطمه اسطوره الجيش الذي لايقهر فلا يستطيع اي من كان الاقتراب من ارض مصر حيث ضرب اروع الامثله في الوطنيه والشجاعه لتحرير تراب بلده٠ وحرب اكتوبر خاضها المصريون في شهر رمضان بروح الايمان واختارها موعدها الرئيس الراحل السادات الذي قاد هذه الحرب بحكمه وشجاعه باتخاذ قرار العبور وتحمل مسؤليه القرار التاريخي ببدء المعركه في وقت اعتبره الكثير مستحيلا لتغير موازين القوي لما تمر به البلاد من ظروف سياسيه وعسكريه واقتصاديه وتفوق عسكري للعدو الاسرائيلي حيث حدد بدايه الهجوم بدقه بالتعاون مع القياده العسكريه لتحقيق عنصر المفاجأه باستخدام وسائل تمويه سياسيه واعلاميه وعسكريه علي اجهزه الاستخبارات الاسرائيليه بشان موعد الحرب تحيه فخر واعزاز الي الرئيس الراحل انور السادات بطل الحرب والسلام ورحمه الله علي شهداء مصر الابرار وحفظ قواتنا المسلحه المصريه التي سطرت واحده من اعظم صفحات التاريخ المصري والعربي في ٠شهر النصر اكتوبر المجيد1973 ٠وتمثل ذكري نصر اكتوبر المجيد القوه الدافعه لاستكمال مسيره التنميه والبناء في مصر للعبور نحو الجمهوريه الجديده بقياده الرئيس عبد الفتاح السيسي حيث ترتكز الرؤيه الحاليه للدوله استلهام روح العزيمه والانتصار لمواجهه التحديات الحديثه وتحقيق طفره تنمويه شامله تمس حياه المواطنين في كافه فروع الوطن ولم يكن نصر أكتوبر مجرد ملحمه عسكريه لاسترداد الارض والكرامه فحسب بل تعد انطلاق جوهريه لبناء دوله وطنيه حديثه ٠
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *