علي سالم: كلمة مدبولي بالأمم المتحدة حملت رسائل حاسمة لحماية حقوق مصر المائية
كتب إبراهيم أحمد
أشاد علي سالم، الأمين المساعد لحزب مستقبل وطن بأمانة التجارة الداخلية والخارجية، وعضو لجنتي التعاون الأفريقي والتعاون العربي باتحاد الصناعات المصرية، بما تضمنته كلمة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدًا أن الرسائل التي حملتها الكلمة تعكس ثوابت الدولة المصرية في التعامل مع قضية مياه النيل، وتوضح للمجتمع الدولي طبيعة التحديات المرتبطة بالأمن المائي المصري.
وأكد سالم أن حديث رئيس الوزراء عن الأمن المائي لمصر باعتباره قضية وجودية لا تحتمل المساومة يعكس أهمية نهر النيل بالنسبة للمصريين، مشيرًا إلى أن النهر لا يمثل مجرد مصدر للمياه أو أحد مقومات النشاط الاقتصادي، وإنما يرتبط بصورة مباشرة بحياة أكثر من مائة مليون مواطن، فضلًا عن ارتباطه بالأمن الغذائي والزراعة والصناعة والتنمية المستدامة.
وأوضح أن قوة الرسالة المصرية أمام المجتمع الدولي تتمثل في الجمع بين التمسك بالحقوق المائية والدعوة إلى التعاون، لافتًا إلى أن مصر لا تعارض حق أي دولة في التنمية أو الاستفادة من مواردها، لكنها تتمسك في الوقت ذاته بضرورة احترام قواعد القانون الدولي ومبادئ الاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية المشتركة.
مصر تتمسك بحقها في حماية أمنها المائي
وقال علي سالم إن تأكيد رئيس الوزراء احتفاظ مصر بحقها المشروع والمكفول في حماية أمنها المائي يبعث برسالة واضحة مفادها أن الدولة المصرية تضع حماية مواردها المائية في مقدمة أولوياتها، خاصة في ظل محدودية الموارد وارتفاع الاحتياجات الناتجة عن الزيادة السكانية والتوسع في الأنشطة الاقتصادية.
وأضاف أن هذا الموقف لا يتعارض مع توجه مصر نحو التعاون الإقليمي، وإنما يؤكد ضرورة الوصول إلى قواعد واضحة تضمن تحقيق التنمية لجميع دول المنطقة دون الإضرار بمصالح أي دولة، مشيرًا إلى أن قضية المياه بطبيعتها تحتاج إلى الحوار والتنسيق وتبادل المعلومات وبناء الثقة.
وأشار إلى أن طرح هذه القضية من على منبر الأمم المتحدة يعكس أهمية وضع ملف المياه العابرة للحدود ضمن أولويات المجتمع الدولي، خاصة أن التغيرات المناخية والنمو السكاني والاحتياجات المتزايدة للتنمية أصبحت تفرض تحديات جديدة على إدارة الموارد المائية.
النيل شريان حياة وليس مجرد مورد اقتصادي
وأوضح سالم أن وصف نهر النيل بأنه شريان حياة للمصريين يعبر عن واقع تاريخي وجغرافي واقتصادي، مؤكدًا أن ارتباط مصر بالنيل يجعل الحفاظ على تدفقاته وحقوقها المائية مسألة تتصل مباشرة بالأمن القومي والتنمية والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وذكر أن أي نقاش حول مستقبل الموارد المائية في المنطقة يجب أن ينطلق من قاعدة أساسية تتمثل في تحقيق التوازن بين حق الدول في التنمية وضرورة عدم إلحاق الضرر بالدول الأخرى، مؤكدًا أن التعاون يمكن أن يكون مدخلًا لتحقيق مصالح مشتركة تعود بالنفع على شعوب القارة الأفريقية.
التعاون الدولي طريق مصر لحماية الحقوق المائية
وأكد علي سالم أن مصر تؤمن بأن الموارد المائية العابرة للحدود يجب أن تكون مجالًا للتعاون وليس سببًا للصراع، موضحًا أن القاهرة تتمسك بالمسارات الدبلوماسية والقانونية للوصول إلى حلول تضمن حقوق ومصالح جميع الأطراف.
وأضاف أن كلمة رئيس الوزراء أمام الأمم المتحدة قدمت رؤية مصرية متكاملة تجمع بين الدفاع عن الأمن المائي والانفتاح على التعاون، مشيرًا إلى أن الرسائل التي وجهتها الدولة المصرية تؤكد ثبات موقفها وحرصها على حماية مصالحها الحيوية، بالتوازي مع دعم حق شعوب المنطقة في التنمية وتحقيق الاستقرار.
وقال سالم إن أهمية هذه الرسائل تكمن في وضع قضية مياه النيل في إطارها الدولي، والتأكيد على أن إدارة الموارد المشتركة تتطلب قواعد واضحة والتزامًا متبادلًا يحقق الاستخدام العادل والمستدام للمياه، بما يحفظ حقوق الأجيال الحالية والمقبلة.
