الدكتور محمد الزنط.. يكتب : إن أخطر ما يهدد الدول ليس الفقر، بل سقوط القدوة

الدكتور محمد الزنط.. يكتب : إن أخطر ما يهدد الدول ليس الفقر، بل سقوط القدوة

كيف نطالب أبناءنا باحترام العلم، بينما تتداول الساحة العامة اتهامات تمس الأمانة العلمية لمسؤولين يتصدرون المشهد الثقافي والتعليمي؟ وكيف نبني جيلاً يؤمن بأن الاجتهاد هو الطريق، إذا اهتزت الثقة فيمن يفترض أنهم حراس المعرفة؟

إذا كانت الدولة تخوض معركة لبناء الإنسان المصري، فإن أول شروط نجاحها أن يكون من يقود التعليم والثقافة فوق أي شبهة، أو أن يتحمل المسؤولية السياسية بإخلاء موقعه حتى تنجلي الحقيقة.

إن بقاء أي مسؤول تحيط به اتهامات تمس نزاهته العلمية يضعف ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، ويبعث برسالة خاطئة إلى الأجيال القادمة. لذلك، فإن اتخاذ قرار سياسي حاسم بإعفائه من منصبه، إذا اقتضت معايير المساءلة ذلك، ليس عقوبة، بل حماية لهيبة الدولة، وصون لقيمة العلم، ورسالة بأن مصر لا تساوم على النزاهة ولا تتهاون مع كل ما يمس مكانة المعرفة.

فالدول تُبنى بالثقة، والثقة تبدأ من القدوة…

بقلم الدكتور محمد الزنط
المحلل السياسي والاستراتيجي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *