الدكتور بدر حسمنى.. يكتب : الاعتراف الاسرائيلي بأقليم ارض الصومال يشعل الصراع الاقليمي في منطقه القرن الافريقي
بقلم الدكتور بدر حسمني
استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية
تمثل الصومال موقعا فريدا عند مدخل باب المندب وتقع علي ممر ملاحي بين البحر الاحمر وباب المندب ويعتبر هذا الممر الملاحي شريان حيوي للتجاره العالميه و بوابه الامداد نحو قناه السويس واعلان اسرائيل اعترافها بأقليم أرض الصومالي لاند يمثل لها موقعا أستراتيجيا علي مدخل البحر الاحمر وخليج عدن لما يحمله من طموحات عسكريه في جنوب البحر الاحمر من المزايا الاستراتيجيه المهمه التي يتمتع بها أقليم ارض الصومال لوضع أسرائيل قدمها في خليج عدن وتتحكم في مدخل البحر الاحمر والذي ينتهي بقناه السويس فضلا عن قربها جغرافيا الي ايران والحوثيين في اليمن والتحكم في الملاحه والممرات البحريه پاتجاه قناه السويس علاوه التسهيلات التي تقدمها اقليم ارض الصومالي لاند لاسرائيل من اتاحه انشاء قاعده عسكريه حيث تهدف من وراء هذه الخطوه التواجد عسكريا في البحر الاحمر بجانب تواجدها في الشمال بمدينه أيلات لما تمثل من خطوره كبيره علي الامن القومي لمصر ولمنطقه القرن الافريقي لارتباط الملاحه في البحر الاحمر بالاستقرار في المنطقه٠ والتحرك الاسرائيلي في منطقه البحر الاحمر ليس منفردا بل طموحات من الرباعي المكون من الولايات المتحده الامريكيه واثيوبيا واسرائيل ودوله خليجيه وهم وراء مايجري من تفكيك في دول المنطقه تنفيذا للمخطط الصهيوني الامريكي كما يحدث في السودان واليمن والصومال ٠ والاعتراف الاسرائيلي في ٢٦ ديسمبر باقليم أرض الصومال كدوله مستقله ذات سياده واقامه علاقات دبلوماسيه كامله لتكون أ ول دوله تعترف بهذا الاقليم الانفصالي يشكل انتهاك صارخا للقانون الدولي ومخالفه صريحه لاحكام الماده٤/٢ من ميثاق الامم المتحده التي تنص صراحه علي احترام سياده الدول علي أراضيها واستقلالها السياسي٠ ممايكشف بوضوح عن أجنده صهيونيه تهدف الي تفتيت دول المنطقه وتفكيقها الي دويلات صغيره لصالح اسراائيل كقوه كبري في المنطقه٠ حيث ان اعتراف أسرأئيل باقليم ارض الصومال الانفصالي يهدف مستقبلا الي تحقيق اغراض سياسيه من تهجير الفلسطنيين قصرا من أرض غزه وضم الضفه الغربيه مما يهدف الي تصفيه القضيه الفلسطينيه وبدايه تحقيق حلم دوله اسرائيل الكبري وبسط نفوذها الامني والاقتصادي وتمكينها من ترسيخ نفوذها في المنطقه كجزء من استراتيجتها واستكمال تطبيعها مع دول عربيه وخليجيه لكسر عزلتها الاقليميه في اطار خطواتها في نشر الديانه الابراهميه علي نطاق واسع ليشمل دول عربيه وأفريقيه لتحقيق اهدافها التوسعيه٠ وذلك لابد من دق ناقوس الخطر ودعم وحده أرض الصومال والعمل علي تدخل المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الامن والمنظمات الدوليه وجامعه الدول العربيه والاتحاد الافريقي ومنظمه التعاون الاسلامي للاطلاع بمسؤليتهم واتخاذ كافه التدابير الازمه للحفاظ علي وحده الصومال وسلامه اراضيه بما يتوافق مع احكام القانون الدولي وحمايتها من اي تقسبم يهدد وحده اراضيها والتركيز علي تفعيل الدور الدبلوماسي العربي والافريقي والدولي الامم المتحده من رفض اعتراف اسرائيل باقليم ارض الصومال الانفصالي وتعزيز وحده وسباده دوله الصومال علي أراضيها للحفاظ علي موازبن القوي في المنطقه ومواجهه الاطماع الصهيونيه حفاظا علي الامن القومي لمنطقه القرن الافريقي ٠
