الدكتور بدر حسمني.. يكتب : ثوره ٢٣ يوليو نقطه تحول في بناء مصر الحديثه

الدكتور بدر حسمني.. يكتب : ثوره ٢٣ يوليو نقطه تحول في بناء مصر الحديثه

الدكتور بدر حسمني استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدوليه

تحتفل مصر والمصريين بالذكري الثالثه والسبعين لثوره ٢٣ يوليو ١٩٥٢ المجيده والتي تعتبر من اهم الثورات في العالم العربي كونها نقطه تحول جوهريه في تاريخ مصر نحو الاستقلال الوطني وتحول نظام الحكم في مصر من النظام الملكي الي النظام الجمهوري كما انها عدت منطلقًا لكل الثورات وحركات التحرر الاقليميه والعالميه حيث الهمت شعوب العالم الثالث في كفاحها ضد الاستعمار٠ وثوره ٢٣ يوليو قام بها مجموعه من ضباط الجيش المصري بقياده اللواء محمد نجيب وجمال عبد الناصر وانور السادات وغيرهم من الضباط ٠حيث كان هناك تطورات اجتماعيه واقتصاديه وصلت بالبلاد الي درجه كبيره من الاحتقان السياسي بسبب تردي الاوضاع وانتشار الفساد وسيطره الأقطاع ورأس المال علي مقدرات البلاد٠ وقد حظيت ثوره ٢٣ يوليو بتأييد شعبي جارف من ملايين الفلاحين والعمال وكان من إنجازات الثوره توقيع اتفاقيه جلاء الإنجليز عن مصر بعد سبعون عام من الاحتلال وصدور قانون الملكيه الزراعيه وتاميم قناه السويسً ومجانيه التعليم العام والعالي وإنشاء مراكز البحث العلمي وانشاء المصانع ونقابه عمال مصر ودعم منظومه الصحه كما عملت الثوره علي الغاء الفوارق بين الطبقات وأصبح اولاد الفقراء من الفلاحين والعمال اساتذه جامعه وقضاه وسفراء وأطباء ومهندسين كما حررت الثوره الفلاح بتملكه ارضي زراعيه بدلا من كان أجيرا واصبح من طبقه الملاك بإصدار الثوره قانون الاصلاح الزراعي كما حققت
كثيرا من الانجازات في المشروعات القومية الكبيره انشاء السد العالي لزياده رقعه الأرض الزراعيه واستصلاح الاراضي الصحراويه مثل مشروع مديريه التحرير والوادي الجديد مما يمثل أضافه الي الرقعه الزراعيه في الوادي والدلتا ٠وثوره ٢٣ يوليو قامت من اجل تغير الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وساندت في دعم الثورات ثوره الجزائر وجعل القاهره اول مقر لحكومه الجزائر في المنفي كما كان لها دور كبير في دعم القضية الفلسطينيه وعرضها علي المحافل الدولية واعتبار منظمه التحرير الفلسطينيه ممثلًا رسميا للشعب الفلسطيني مما اكسبها دورًا كبيرًا من الشرعيه الدوليه٠وثوره ٢٣يوليو ارث من التحرر الوطني والعداله الاجتماعيه حققت الاستقلال الوطني لمصر والعالم العربي حيث ستظل من أعظم الثورات في التاريخ٠كما رسخت لمبدأ المساواة والعداله الاجتماعيه ومهدت لبناء دوله حديثه دوله المؤسسات في وقت تموج فيه المنطقه بتحديات كبيره غير مسبوقه في عالمنا العربي لتؤكد انا ان ثوره ٢٣ يوليو حاضره وأن الجمهوريه الجديده بقياده ألرئيس البطل عبد الفتاح السيسي تستكمل اهداف ثوره ٢٣ يوليو لتحقيق العداله الاجتماعيه والكرامه الانسانيه والاستقلال الوطني فئ قرارها السياسي والانفتاح الاقتصادي علي تجارب التنميه المختلفه علي الصعيد الدولي وهو مايستلزم منا جميعا الوقوف خلف القياده السياسيه من اجل بناء مصر القويه لمستقبل يليق بمكانه مصر وتاريخها العريق٠

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *