الربان وسام مسعد هركي يكتب : مقترح إلى المعنيين بملف المرور و الطرق في مصر

الربان وسام مسعد هركي يكتب : مقترح إلى المعنيين بملف المرور و الطرق في مصر

موجه لرئاسة الوزراء و وزارة النقل و المواصلات و وزارة الإعلام و وزارة الداخلية

بعد التحية

عملت الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة بكل قوة في بملف تطوير شبكة الطرق، و هو ما انعكس بوضوح على جودة البنية التحتية و تقدمت مصر من المرتبة ١١٨ إلى المرتبة ١٨ عالمياً في تصنيف جودة الطرق مما أسهم في تقليص أعداد الوفيات الناتجة عن حوادث الطرق الي ٥٥ ٪؜، حيث سجلت مصر حوالي ١٢ ألف حالة وفاة في عام ٢٠١٤ (وفقًا لمنظمة الصحة العالمية)، فيما تراجعت الأعداد إلى نحو ٥٢٦٠ حالة في عام ٢٠٢٤ (بحسب مؤسسة الأهرام).

ورغم هذا التقدم الملحوظ، فإن الواقع يؤكد أن التحدي ما زال قائماً، و يتطلب تكامل الجهود بين الدولة و المواطن، لحفظ ارواح أبناء الوطن و لضمان سلامة الطرق و إستدامة المشاريع.

وفي هذا السياق، أقدم المقترحات التالية:

١. إطلاق حملة توعية طويلة المدى لثقافة القيادة الآمنة:
• تعتمد الحملة على الإعلام الرسمي و الخاص و دور العبادة و المؤثرين البلوجرز.
• تستهدف ترسيخ قواعد القيادة السليمة، و التعامل الأخلاقي على الطريق.
• يتم التخطيط لها بشكل منهجي طويل الأجل، لا كحملات موسمية.

٢. توفير قنوات مباشرة للإبلاغ عن المخالفات المرورية
• إنشاء رقم واتساب أو تطبيق إلكتروني تابع لوزارة الداخلية لتلقي بلاغات مصورة من المواطنين بشأن المخالفات.
• تفعيل غرف عمليات لمتابعة هذه البلاغات و التعامل معها.

٣. تخصيص رقم أو تطبيق للإبلاغ عن أعطال الطرق
• تابع لوزارة النقل أو للأحياء المحلية.
• يُمكّن المواطنين من الإبلاغ الفوري عن التلفيات أو المخاطر في الطرق، بما يسرّع من وتيرة الإصلاح.

٤. توسيع تطبيق نظام GPS والكاميرات على جميع المركبات بحلول ٢٠٢٨
• تعميم تركيب أجهزة التتبع (GPS) وكاميرات أمامية و خلفية على كل المركبات في مصر خلال عامين ونصف.
• ربط الأجهزة بلوحة السيارة و نظام مركزي في وزارة الداخلية.
• يُتيح هذا الربط تتبع المركبات و معرفة موقعها و سرعتها، ما يُسهم في الكشف المبكر عن المخالفات و الحوادث.

٥. تعديل قانون المرور لدعم التكنولوجيا و تشديد الردع
• تعديل قانون المرور رقم ٦٦ لسنة ١٩٧٣ ليُلزم كافة المركبات بتركيب GPS و كاميرات.
• مضاعفة الغرامات المقررة على المخالفات لتكون رادعة بحق، قد تصل إلى ٤ أضعاف.

بالنهاية هي دعوة للمزيد من العمل و الإستثمار في التكنولوجيا و التشريعات و ثقافة الوعي الجماهيري.

هذا المقترح لا يحمل فقط دعوة للتطوير بل رغبة صادقة في أن نكون جميعاً شركاء في تحقيق رؤية مصر ٢٠٣٠، و مجتمع آمن لكل مواطن يعيش علي أرض و طرقات مصر.

ربان/وسام مسعد هركي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *